جمعية فركلة السفلى : المطلوب و الممنوع في تقرير المكتب
بواسطة عبد السلام حداوي
لقد اعتدنا قذارة العمل السياسي ومؤسساته التي تحترفه في منطقة فركلة السفلى حتى إن رائحة ذلك أزكت الأنوف لكن ما يثير الغرابة و الإستغراب في الآونة الأخيرة أن العدوى انتقلت حتى طالت أيضا مؤسسات المجتمع المدني المحلي بفركلة السفلى.
فالملاحظة أن الجمعيات تحولت الى أوكار أمينة للاستغلال السياسي بدءا بطريقة تكوين المكانب ونهاية إفتعال أنشطة تخدم إملاءات و أجندة جهات معينة.
فبعدما واكب الرأي العام المحلي بالمنطقة مهزلة المشهد الدرامي الذي رسمه القائمين على تسيير جمعية الإنفتاح بقصر قطع الواد بتحويل مسارها الى مآرب حزبية تتفاجأ مرة أخرى بميلاد جمعية عشية الأحد جامعة لكافة قصور فركلة السفلى بشكل مخالف للقواعد القانونية المنظمة للجمعيات حيث حسب مصادر مطلعة صرحت بأن الهيئة التحضيرية هي التى سيطرت على الموقف و تنصيب نفسها في مكتب الجمعية دون أن تعطي للفاعلين الجمعويين بالمنطقة فرصة للمشاركة في الجمع العام وذلك من خلال عدم استدعاء القاعدة الجماهيرية للقصور حيث علب على العملية طابع السرية و التكثم حتى دانت لها الامور بشكل ملحوظ وماهذا إلا خرق سافر للديموقراطية.
وإستنادا إلى نفس المعطيات فإن هذا إستفز مسير اللقاء السيد عبد الكريم كيان على طريقة إقحام وجوه في المكتب الجمعية دون إستشارة نزيهة معتمدا في ذلك على الخبرة و الكفاءة التدبيرية وليس الذين شاركوا في تنظيم المهرجان الفركلاوي السفلى السنة الفارطة.
ولا يسعني إلا أن أعبر عن أسفنا الى ما آلت إليه أمور الشأن المدني المحلي من هبوط وإسفاف نحو منزلقات لا تخدم المواطن مما يجعلونا نتسأل إذا كان الشرفين على إنشاء هذه الجمعية يمرحون بأن دورهم ينحصر في عملهم كوسيط للجمعيات الصغرى مع الجهات الممونة للمشاريع . فلماذا همشت الجمعيات الصغرى فى الحضور للجمع العام ؟ ومادامت مساعي الجمعية طيبة فلماذا أنتخب المكتب بهذه الطريقة الإحتيالية؟ ثم ماالغرض من استدراج العنصر النسوي في التدبير المكتبي رغم أن كافة القصور تعج بقاعدة شبابية ذات كفاءة عالية في مممارسة العمل الجمعوي ؟
السد التحويلي لمنطقة اشتام بجماعة فركلة السفلى،
تحت إشراف جماعة فركلة السفلى
الإطار العام للأيام الثقافية الأولى
لجماعة فركلة السفلى
في إطار انفتاح الجماعة على محيطها الثقافي والرياضي والبيئي, وانسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده, وبمناسبة احتفال الشعب المغربي بذكرى عيد العرش المجيد, وبمناسبة مرور ثمانية اشهر على الزيارة الملكية التاريخية لجماعة فركلى السفلى, ومن اجل إرساء قيم الحداثة, التسامح والتعايش,تنظم جماعة فركلة السفلى أيامها الثقافية الأولى بتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني وذلك أيام 16 – 17 – 18 يوليوز تحت شعار"الجماعة المحلية والنسيج الجمعوي شريكان أساسيان من اجل تنمية محلية مستدامة ومندمجة"
وتهدف هذه الأيام إلى إعطاء ديناميكية متوازية على مستوى التنمية المحلية وذلك وفق منظور يراعي غنى وتنوع مكونات المجتمع بشكل يجعل من العامل الرياضي, البيئي والثقافي مرتكزات أساسية لتقوية قيم التضامن والتعايش بين مختلف المشارب الاجتماعية والفكرية.
هذا وقد شكل مجلس الجماعة الرحم الذي في صلبه شبت وترعرعت فكرة إخراج هذا المولود الجديد إلى حيز الوجود كقوة مساهمة إلى جانب كل فعاليات المجتمع المدني المحلي من اجل جماعة منفتحة قائدة لمسلسل التنمية المحلية على مختلف الاصعد والمستويات.
كلميمة: معطلو گلميمة يحتجون أمام باشوية المدينة ويطالبون بالتشغيل
كلميمة: معطلو گلميمة يحتجون أمام باشوية المدينة ويطالبون بالتشغيل
بقلم: عبد اللطيف قسطاني
نظمت منسقية الشباب المعطلين بگلميمة يومه الجمعة 11 فبراير 2011 مسيرة احتجاجية على طول شارع الحسن الثاني، ووقفة أمام باشوية المدينة، رفعت خلالها شعارات مطالبة بالتوظيف الفوري دون قيد أو شرط، ومنددة بالمحسوبية والزبونية اللتين تطغيان على ملفات التشغيل على حساب الكفاءة والأهلية المفروض توفرهما في المترشح لأي منصب شغل.
المسيرة التي جاءت بعض سلسلة من الاجتماعات التي نظمها معطلو المدينة لتنسيق الجهود، عرفت مشاركة أزيد من أربعين معطل، من أصل مائة معطل منخرط في المنسقية التي دعت إلى هذه الوقفة – حسب أحد المشاركين – التي تأتي نتيجة تماطل الحكومة في إيجاد حل جذري لمشكلة المعطلين الذي أصبح ملفا مستعجلا يستدعي تدخلا سريعا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، خصوصا أمام الأوضاع المزرية التي يعيشها المعطلون في كنف أسر تحتاج إلى مساهمتهم في تكاليف المعيشة في الوقت الذي أصبحوا فيه عالة عليها بعد أن كلفوها مصاريف الدراسة لسنوات طوال.
مطالب المعطلين حصروها في مطلب واحد هو مطلب التشغيل اللامشروط، في حين أن شعاراتهم المرفوعة تحمل في طياتها مطالب أخرى غير معلنة رسمية، من قبيل الشعارات الداعية إلى محاربة المحسوبية والزبونية والرشوة، والشعارات المحملة بالدعوة إلى إدماج حقيقي في سلك الوظيفة العمومية بشكل مباشر والتعجيل بحلول جذرية لمشكلة طال أمدها وصارت نقطة سوداء في جبين الحكومات المتعاقبة على تسيير الشأن العام لمملكتنا السعيدة.
كما أعلن معطلو مدينة گلميمة عن تشبثهم بحقهم المشروع في التشغيل واستعدادهم للتضحية بالغالي والنفيس مقابل الحصول على فرصتهم لنيل هذا الحق المشروع، كما أكدوا إصرارهم على متابعة النضال محليا وإقليميا في أفق الوصول إلى ربط جسور التعاون مع زملائهم في المحنة على الصعيد الوطني حتى تحقيق مطلبهم المتمثل في الحق الدستوري لكل مواطن مغربي في التشغيل.
وقد صرح لنا عبد الرزاق أزين، أحد المعطلين المشاركين في المسيرة والوقفة الاحتجاجيتين بالتصريح التالي: "بداية أشكرك لقيامك بتغطية هذا الحدث الذي يأتي في سياق الأحداث الدولية التي تشهدها الدول العربية، لكنه بالأساس صوت المجازين المعطلين بالمنطقة، مدينة گلميمة، حدث لا يؤطره أي توجه سياسي، مبني على قناعات شخصية بحقنا الدستوري في العمل الذي يكفله الحصول على شهادة الإجازة، لذلك التحم معطلو المدينة في منسقية گلميمة لحملة الشواهد المعطلين، لإيصال صوتنا إلى المسؤولين بضرورة إيجاد حل لهؤلاء المجازين الذين يعانون يوما بعد يوما خصوصا مع ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، مما يؤزم أوضاعهم في ظل غياب أي فرصة تشغيل بمنطقتنا لا على صعيد القطاع الخاص ولا العام التي بإمكانها توفير مناصب شغل لهؤلاء المعطلين، والمعطل بالتالي يضطر إلى اختيار أحد أمرين أحلاهما مر، إما اختيار الغربة عن المنطقة والمعاناة بعيدا عن الأسرة، أو العيش مهمشا ومنبوذا من أهل مدينته جراء عيشه دون عمل".
في ختام الوقفة تمت تلاوة البيان الختامي الذي خرج به المعطلون جراء نقاشاتهم المستمرة – البيان منشور على صفحات الموقع إضغط هنا لقراءته – معلنين صمودهم واستمرارهم في النضال حتى تحقيق أهدافهم المشروعة.
عن: كلميمة فلي.
مشاكل أراضي الجموع بمنطقة تنجداد
قنابل موقوتة قابلة للانفجار في كل لحظة وحين!!
بقلم: الطيب طاهري
لقد توسلت من خلال معالجة بعض جوانب هذا الموضوع, وبالذات منطقة فركلى تنجداد نموذجا, الاقتراب من إحدى الموضوعات الحساسة التي طالما اعتبرها الكثيرون من بين الطابوهات التي لا يجب الاقتراب منها لكونها" تفصح عن تقاطع جاذبيتين: الأولى سكانية ,قبلية بثقل ثقافي وموروث عرفي، والثانية مرتبطة بالدولة وإدارتها بحضور قانوني ورقابة سياسية." ورغم ذلك وأنا بصدد الاشتغال على هذا الملف لا بد أن اقر أنني أتحرك وسط حقل كله ألغام. ورغم ذلك قررت مواصلة المعركة وانجاز هذا التحقيق إلى النهاية علني أساهم في تقريب الرأي العام المحلي من خطورة ما يجري في هذه المنطقة التي تصارع جهلها وتنتصر لمستقبل أبنائها.
تعتبر الأراضي السلالية شكلا من أشكال الملكية، و نظاما عقاريا يندرج ضمن البنية العقارية المعقدة والمركبة بالمغرب. وتصل مساحة هذه الأراضي إلى 12 مليون هكتار تتوزع بين الأراضي الزراعية والغابوية والرعوية والقاحلة، بعضها أصبح ضمن المدار الحضري وما يعنيه ذلك من قيمة عقارية ومالية، وبعضها الآخر عبارة عن أراضي سقوية، وكذلك مقالع الأحجار والرمال وغيرها. وهي عبارة عن وعاء عقاري متنوع ومهم من حيث المساحة والنوعية. لكن هذه الأراضي بهذه الأهمية تنظم بموجب قانون يعود إلى الفترة الاستعمارية، وبالضبط ظهير 27 أبريل 1917 والذي تم تعديل بعض مواده سنة 1963 لكن هذه التعديلات لم تمس جوهر وفلسفة القانون القديم. مما حول هذه الأراضي إلى موضوع نزاعات داخل المحاكم، وأمام مجلس الوصاية ، نزاعات بين أفراد الجماعات السلالية، وبين هذه الأخيرة والمؤسسات التابعة للدولة، وبين بعض القبائل عن أحقية هذه القبيلة أو تلك في استغلال هذه الأرضي, مما جعلها تتحول إلى عائق أمام الاستثمار والتنمية المحلية التي يشكل العقار إحدى رافعاتها الأساسية.
وتعتبر منطقة فركلة بتنجداد نموذجا حيا لهذه الصراعات والتقاطبات حيث جشع بعض الأعيان، وتواطؤ بعض أعوان السلطة المحلية وصمت السكان , مما نتج عنه الاستغلال غير منظم لهذه الأراضي والترامي عليها وسيادة البناء العشوائي على بعض أطرافها وعدم استفادة السكان الأصليين من دوي الحق من عائدات كراء بعض أجزائها لكون هذه العملية تتم خارج كل مرجعية قانونية.
وقد اشتدت عملية الترامي على هذه الأراضي مؤخرا بفعل التزايد السكاني وحاجة الناس إلى تأمين مساكن لهم ولأبنائهم هذا علاوة على رغبة بقايا البرجوازية المتعفنة في إقامة مشاريع فلاحية مستغلة ضبابية المرجعية القانونية وبروقراطية الإدارة وجهل السكان بحقوقهم وتواطؤ بعض أفراد الجماعة السلالية من المنتفعين, مما سهل مأمورية الفئة المغتصبة التي تستغل واقع الحال المعقد على مستوى معالجة مختلف المشاكل المتداخلة والمركبة المرتبطة بملف هذه الأراضي بمنطقة فركلى الكبرى بتنجداد . وفي هذا الصدد لا بد من الإشارة إلى الجوانب التالية:
1- عدم قدرة الجماعات السلالية على مستوى تنجداد الجلوس إلى طاولة الحوار للبث في الحدود المفترضة بين مختلف القبائل بالشكل الذي يحفظ حقوق الجميع.2- سيادة بعض العقليات الماضوية المتشبثة ب"قيمة" العنصرية المقيتة على مستوى الجماعات السلالية وتورطها في إدامة واقع التفرقة بينها.3- انتهاج الدولة لأسلوب عدم الاكتراث بهذا الملف مما حول أراضي الجموع إلى بقرة حلوب بالنسبة لبعض المسؤولين, وما تفويت عشرات الهكتارات بمنطقة تنجداد الكبرى بأساليب مريبة إلا خير دليل على ذلك.4- ضبابية القوانين المعمول بها في هذا الصدد كما هو مبين أعلاه واعتماد العرف كأساس مرجعي في معالجة هذه الملفات.5- ابتعاد شباب المنطقة ونخبته عن هذا الملف واحتكار أسلوب إدارته من طرف أشخاص غير مؤهلين قانونيا وأخلاقيا.كل هذا يحدث زمن التحديث ومغرب الشفافية وحقوق الإنسان والجماعات وزمن فتح الاوراش الكبرى التي لايمكن أن تجد طريقها إلى التحقق على أرض الواقع ما لم يتم تحيين الإطار القانوني لمعالجة إشكالية أراضي الجموع كوعاء عقاري, وأس من أسس كل تنمية مفترضة على مستوى المنطقة بصفة عامة, بعدما بات زحف العمران يهدد مستقبل الواحة ككيان فلاحي وتراث إنساني.وفي سياق المعالجة الميدانية لهذه المعضلة, وبعد تجميع المعطيات والمعلومات قمنا بزيارة ميدانية لبؤرتين متوترتين باعتبارهما الأكثر إثارة للجدل وهما أراضي الجموع لقصر قطع الواد جماعة فركلة السفلى وأراضي الجموع المتنازع عليها بين قصري أسرير والخربات بجماعة فركلى العليا.في ما يتعلق بأراضي الجموع لقصر قطع الواد والمتواجدة بالجماعة الترابية فركلة السفلى، والتي تتميز بانبساطها ودخولها في المجال الشبه حضري للجماعة، فإنها أسالت لعاب الكثير من المتدخلين سواء من دوي الحقوق أو من المتشبثين من سكان القصور المجاورة الذين يؤكدون أحقيتهم في استغلالها بناء على معطيات عرفية وتاريخية، هذا علاوة على انفجار حركة احتجاجية بقصر قطع الواد خاضت مجموعة من الأشكال الاحتجاجية السلمية من اجل الضغط في اتجاه إيجاد حل عادل لهذه المعضلة بعدما ضاق الحال بالساكنة بفعل التزايد السكاني. ويذكر أن سلسلة الاجتماعات التي نظمت بين شباب حركة "8 ابريل" والجماعة السلالية لقصر قطع الواد، بالإضافة إلى السلطة المحلية، لم تسفر عن أي حل يذكر مما ينذر بالمزيد من التصعيد من طرف الحركة المذكورة بالنظر إلى حجم ضغوطات الحاجة إلى الحق في السكن وتملص الدولة في إيجاد حل فوري لتأمين هذا الحق الدستوري زمن التغني بإنزال وأجرأة مضامين الدستور الجديد.أما بالجماعة الترابية فركلة العليا، حيث الأراضي السلالية المتنازع عليها بين الجماعة السلالية لقصر أسرير ومثيلتها بقصر الخربات، فقد عرفت حربا ضروسا على مستوى المطالبة بالتحفيظ ثارة وبالتحديد ثارة أخرى سواء من هذا الطرف آو ذاك، هذا بالإضافة إلى فشل مساعي الصلح التي رتبت لها بعض الأطراف بين الجماعتين السلاليتين المذكورتين. مما ينذر بانفجار وشيك قد يدخل منطقة فركلة في فتنة تأتي على الأخضر واليابس. وجدير بالذكر أن السلطة المحلية قد تدخلت لفك النزاع بتشكيل لجنة "محايدة"، إلا أن محاولاتها وصلت إلى الباب المسدود وذلك بفعل تعيينها في هذه اللجنة لأشخاص لا دراية لهم بأعراف الصلح وتقاليده، حيث إن هؤلاء يفتقدون للمصداقية والنزاهة داخل المجتمع، هذا بالإضافة إلى استعانتها بسماسرة محليين معروفون بالفساد ومتورطون في ملفات مشبوهة مما يشير إلى تورط السلطة المحلية ذاتها بمعية سماسرتها في تعميق هوة الخلاف بين القبائل المعنية ل"حاجة في نفس يعقوب قضاها"...وضعية ننوه من خلالها إلى ضرورة اتخاذ التدابر الوقائية لتجنيب المنطقة مشاكل هي في غنى عنها. وتبقى إشكالية حل هذه المعضلة مرهونة بتحيين القوانين ذات الصلة واستعداد الجماعات السلالية المعنية للجلوس إلى طاولة المفاوضات وإبعاد ذوي النيات المبيتة من السماسرة والوسطاء، حماية لهذه الثروة العقارية ولحقوق السكان.